الشيخ محمد اليعقوبي

32

فقه المشاركة في السلطة

الذاتية كما اعترف هو به ) ) « 1 » ، باعتبار أن الحرمة إذا كانت ذاتية فإنها لا تقبل تبدل الأحكام بتبدل العناوين وأن الذاتي لا ينفك عن الذات ، وكأنه بهذا التفريع يلوّح بإشكال على القول بالحرمة الذاتية بأنه لو تمّ للزم عدم إمكان الاستثناء والتخصيص ، لكن اللازم باطل للإجماع على الموارد المستثناة فالملزوم مثله . حاصل إشكال ورد : وتحول هذا التفريع فعلًا إلى إشكال أورده السيد الخوئي قدس سرّه من دون نسبته إلى صاحبه ، لكن أحد المصادر حكاه عن المحقق « 2 » الإيرواني قدس سرّه حاصله : أن الولاية من قبل الجائر إذا كان محرمة لذاتها كالظلم ونحوه فإنها لا تقبل التخصيص ولا ترفع اليد عنها إلا في موارد الضرورة ، ولكن ثبت في الروايات جوازها في موارد كالتي ذكرها صاحب الجواهر قدس سرّه وسنتعرض لها إن شاء الله تعالى . وجوابه : - 1 - أنه توهم في فهم المراد بالحرمة الذاتية إذ أنها تعني أن الأصل فيها ذلك وأنها لو خلّيت ونفسها فحكمها الحرمة ولا تعني أن الحرمة ملازمة للذات ولا تنفك عنها والظاهر أن

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 160 . ( 2 ) حكاه في فقه الصادق : 21 / 375 عن حاشية الإيراواني على المكاسب : 1 / 43 ، وتبنّاه السيد السبزواري قدس سرّه في مهذب الأحكام : 16 / 181 .